السيد الخميني
344
كتاب الطهارة ( ط . ق )
الايمان غير الاسلام " ( 1 ) . وفي حسنة حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سمعته يقول : الايمان ما استقر في القلب ، وأفضى به إلى الله ، وصدقه العمل بالطاعة لله ، والتسليم لأمر الله ، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح - ثم استشهد بالآية المتقدمة - وقال : فقول الله أصدق القول " ( 2 ) . وتدل عليه أيضا جملة من الروايات الأخر ، كموثقة سماعة المتقدمة عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها : " فقلت : فصفها لي فقال : الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله به حقنت الدماء . وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والايمان الهدى ، وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام ، وما ظهر من العمل به ، والايمان أرفع من الاسلام بدرجة ، إن الايمان يشارك الاسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الايمان في الباطن ، وإن اجتمعا في القول والصفة " ( 3 ) وهي بحسب ذيلها كالصريحة أو الصريحة في المقصود . ويمكن المناقشة في صدرها بأن يقال : إن الشهادة لا تصدق إلا مع الموافقة للقلوب ، ولهذا كذب الله تعالى المنافقين مع شهادتهم برسالة النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : " والله يشهد أن المنافقين لكاذبون "
--> ( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 24 الطبعة الحديثة ( باب أن الاسلام يحقن به الدم - الحديث 3 ) . ( 2 ) مرت في ص 321 . ( 3 ) مرت في ص 321 .